السيد جعفر مرتضى العاملي

142

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

« صلى الله عليه وآله » قد جعله خليفة في أمته ، أو خليفته من بعده على الإطلاق . . إلا إذا قلنا : أن خلافته في أهله لا تنفصل عن خلافته في أمته من حيث هو نبي وولي ، إذ لا أهل للنبي بعد وفاته غير الزهراء ، وهي زوجة علي « عليه السلام » . فاستدلال العباس بهذه الفقرة على أحقية علي « عليه السلام » بموقع الخلافة من أبي بكر ، وقبول أبي بكر بهذا الإستدلال ، وخشيته من أن يكون بنو هاشم بصدد استرجاع هذا الأمر منه ، لأنهم هم الأحق به ، يدل على أن كلمة « في أهلي » إما زيدت في الرواية للتشويه والتمويه ، أو انها تدل على الولاية العامة حسبما ذكرناه . . أيهما المحق ؟ ! وأيهما المبطل ؟ ! : وقد سأل يحيى بن خالد البرمكي هشام بن الحكم بمحضر الرشيد ، فقال : أخبرني يا هشام ، هل يكون الحق في جهتين مختلفتين ؟ ! قال هشام : الظاهر لا . . إلى أن قال يحيى : فأخبرني عن علي والعباس لما اختصما إلى أبي بكر في الميراث ، أيهما كان المحق من المبطل ؟ ! إذ كنت لا تقول إنهما كانا محقين ، ولا مبطلين ! ! قال هشام : فنظرت ، فإذا إنني إن قلت : إن علياً « عليه السلام » كان مبطلاً كفرت ، وخرجت من مذهبي .